علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
121
ضرائر الشعر
واحد منهما بحكم ما عاقبة . فكما تحذف الياء في ( نواح ) ، و ( غوان ) ، و ( أيد ) مع التنوين ، ( فكذلك ) حذفت في قوله : كنواح ريش حمامة ، مع الإضافة ، ( وحذفت ) في ( الأيد ) و ( الغوان ) مع الألف واللام . ومثل ذلك قول الآخر : كفاك كف ما . . . تليق درهما جواداً وأخرى تُعطِ . . . بالسيف الدما يريد : تعطي ، وقول بعض الأنصار : . . . . . . . . . . . . ولقد تُخْفِ شيمتي إعسار يريد : تخفي . ومن الناس من أنكر على س وغيره من النحويين جعلهم حذف الياء من ( الأيد ) وأمثاله من ضرورة الشعر . وأستدل على ذلك بأنه قد جاء في القرآن حذف الياء في غير رؤوس الآي ، وقرأ به عدة من القراء ، كقوله سبحانه وتعالى : ( من يهدِ الله فهو المهتِد ومن يضلل فلن تجد له ولياً