محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني
14
قشر الفسر
ومعنى البيت : إن عينك نفذت ثوبي إليّ فتمثلت في حشاي ، فإن قيل : كيف تندق الصعدة في الثوب الرقيق ؟ قيل : معناه إذا طُعن بقناة اندقت القناة دون العمل فيه ، فكأن ثوبه درع عليه ما كان جسمه من تحته ، ويجوز أن يكون عنى بالسابري الدرع ، فيكون على هذا : نفذت نظرتك الدرع إلى قلبي ولكلا القولين مذهب . قال الشيخ ، قد تعسف فيه وما أنصف ، وإنما هو الدرع هاهنا لا غير كما قال أخيراً . ويجوز أن يكون عني عنى بالسابري : الدرع ، أي نفذت نظرتك الدرع إلى قلبي ، والأول فاسد مدخول ، وهذا واضح مقبول . ( مَنْ نفعُه في أنْ يُهاجَ وَضَرَّهُ . . . في تَركهِ لو يَفطُنُ الأعداءُ ) قال أبو الفتح : إذا هيج انتُفع بذلك شوقاً إلى الكفاح ومقارعة الأعداء ، وإذا تُرك من ذلك ، ولم يوجد سبيل إليه استُضر به ، وهو كقوله أيضاً :