محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني

15

قشر الفسر

ذَريني والفلاةَ بلا دليلٍ . . . ووجهي والهجيرَ بِلا لِثامِ فَإنَّي أستريحُ بذا وهذا . . . وأَتعَبُ بِالإنِاخَةِ والمُقامِ وكقوله : قُحٍّ يَكادُ صَهيلُ الجُردِ يَقذِفهُ . . . عَن سَرجِهِ مَرَحاً بِالعِزِّ أو طَرَبا ويجوز أن يكون أراد أنه إذا هيج استباح حريم أعدائه ، وأخذ أموالهم ، فانتفع به ، وإذا ترك من ذلك قلت ذات يده فاستضر به ، ويؤكد أيضاً هذا قوله : ولاَ مَلكا سِوى مُلكِ الأعادي . . . وَلا وَرِثاً سِوى مَن يَقتُلانِ وهذا كقول أخت الوليد بن طريف : فَتىً لا يُحبُّ الزَّادَ إلاَّ مِنَ التُّقى . . . ولا المالَ إلاَّ مِن قناً وَسيُوفِ قال الشيخ : القول الأول فاسد من حيث لا ينتفع بالهيج للشوق إلى الحرب بحال ، ولا يستضر بإعراض عن هذا الشوق وإضرابه إلا أن يقترن به غيره ، والمعنى كما قال في أبي العشائر : يَضرِبُ هامَ الكُماةِ ثُمَّ لهُ . . . كَسبُ الذي يَكسِبونَ بِالمَلَقِ