محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني
9
قشر الفسر
وقوله : فلو طُرحَت قلوبُ العشقِ فيها . . . لما خافت منَ الحَدَقِ الحِسانِ وقوله ، وإن كان في غير الحب : كَأنِّي عَصَت مُقلتي فيكم . . . وَكاتَمتِ القلبَ ما تُبصِرُ وكأن الجميع ينظر إلى قول الأول : إنَّ لِلَّهِ في العبادِ منايا . . . سَلَّطتها على القُلوبِ العَيونُ ( إنَّ المُعينَ على الصَّبابةِ بالأسَى . . . أَولى برحمةِ رَبُها وإِخائِه ) قال أبو الفتح : أي إن المعين على الصب ، أي : ذي الصبابة ، بالأسى أولى بأن يرحمه ويكون أخاه ، إما لأنه هو الذي جنى عليه ما جنى ، وإما لأنه هو أعرف الناس بدوائه وأطبهم بدائه ، ويجوز أيضاً أن يكون له قوله على الصبابة ، أي : مع ما أنا فيه من الصبابة وهذا القول أكشف من الأول ، أي : لا معونة لي عنده إلا إيراده عليّ الأسى والحزن ، كقولهم :