محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني

10

قشر الفسر

عتابك السيف ، أي : لا عتاب عندك لكن السيف . قال الشيخ : هذا الشرح أحوج عندي من بيت المتنبي إلى الشرح ، ولست أعرف بقوله : وإما لأنه أعرف الناس بدوائه وأطبهم بدائه معنى وفائدة إلى أخر تفسيره لهذا البيت ، والشاعر لا يقصد ببيت يقوله غير معنى واحد فما يزاد عليه يدل على الجهل بمراده في إصداره وإيراده عنه . وعندي أن معنى البيت : كف العذل والملامة عن نفسه كيلا يزيد في حزنه وبثه ، فيقول : إن المعين على الشوق الذي يؤذيه بالعذل ، وهو أسى المشوق أولى بأن يرحمه ويؤاخيه ، ويؤيده ، قوله بعده : ( مَهلاً فإِنَّ العَذْلَ منْ أسقامهِ . . . وَتَرَفُّقاً فَالسَّمْعُ مِن أَعضائهِ ) وهذا قريب من قول ابن الرومي : فَدَعِ المُحِبَّ منَ الملامةِ إِنَّها . . . بئسَ الدَّواَء لموجَعٍ مِقلاقِ لا تُطفِئنَّ جوىَّ بلومٍ إنَّهُ . . . كالرِّيحِ تُغري النَّارّ بالإِحراقِ وما أكثر ما قيل في هذا المعنى ، كقول الحسن بن هانئ ، وإن لم يكن في العشق : دَع عَنَكَ لومي فإنّ اللَّومَ إِغراءُ . . . . . . . . . . . . . . . . . .