محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني

30

قشر الفسر

يقول : لها بشر الدُّر الذي هو قلادتها ، ولم أر بدراً قبلها قُلد الكواكب ؟ وهذا لو قال : لها بشر الدُّر الذي هو قلادتها إلى الكواكب الذي قُلدت بها لجاز أن يقول : ولم أر بدراً قبلها قُلد الكواكب ، وهذا أوضح من أن يُحتاج معه إلى كل القال والقيل . وليسَ يصِحُّ في الإفهامِ شَيءٌ . . . إذا احتاجَ النَّهارُ إلى الدَّليلِ ( فُحبُّ الجبانِ النَّفسَ أوردَهُ التُّقى . . . وحبُّ الشُّجاعِ النَّفسَ أوردَهُ الحَربا ) قال أبو الفتح : يرد الشجاع الحرب إما ليُبلي بلاء حسناً يُشرف ذكره في حياته ، وإما ليُقتل فيُذكر بالصبر والأنفة بعد موته ، كقولها : نهينُ النُّفوسَ وهَونُ النُّفو . . . سِ يَومَ الكريهةِ أبقى لها