محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني
26
قشر الفسر
قافية الباء قال في قصيدة أولها : ( لا يحزنُ اللَّهُ الأميرَ فإنَّني . . . . . . . . . . . . . . . . . . ) ( كأنَّ الرَّدى عادِ على كُلِّ ماجدٍ . . . إذا لمُ يَعوِّذْ مجدَهُ بُعيوبِ ) قال أبو الفتح : أي يجعل ما يعيب به مجده كالعوذة الصارفة العين عنه ، وعاد من التعدي والظلم ، أي : يحوج العافي والطالب إلى أن يسأله ليكون ذلك عوذة لنعمته من إصابتها بالعين . قال الشيخ : لست أعرف بين هذا التفسير وبين المعنى قرابة ، فإن الرجل يقول : كأن الردى يأخذ كل ماجد مُبرأ عن العيوب مهذب لا غميزة فيه مثل هذا المرثي الذي لم تكن فيه عيوب ، فجعلها عوذة لنفسه لتقيه عين الكمال ، كما قيل : الآخرة تختار الخيار وتترك الأشرار ، وكما قيل : أعمار الكرام مشاهرة وأعمار اللئام مداهرة ،