محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني
27
قشر الفسر
وكما قيل : . . . . . . . . . . . . . . . . . . إنَّ الكرامَ قليلةُ الأعمارِ وكما قيل : وآخر إلاَّ عيبَ فيه لناظرٍ . . . يردُّ بهِ عينَ الكمالِ وناظرَه في أشباه لهذا كثير ، ولست أدري ، ما هذا من ذاك الذي ذكره وفسره ؟ وأي مجال هنا لطلاب نواله وإحواجهم إلى سؤاله ؟ وهبهم سألوه ، فأي عوذة فيه لنعمته من إصابتها بالعين ؟ ( فُعوِّضَ سيفُ الدَّولةِ الأجرَ إنَّهُ . . . أجَلُّ مُثابِ مِن أجلُ مُثيبِ ) قال أبو الفتح : الهاء في إنه تعود على الأجر ، والمثاب المصدر هاهنا ، ومثله المصاب ، أي : المصيبة ، والمثيب الله تعالى ، كأنه قال : إن الأجر أجل ثواب من الله الذي هو أجل مثيب ، ويحوز أن يكون الهاء في إنه لسيف الدولة ، أي : إن سيف الدولة أجل من أُثيب من عند الله ، والأجر إنما يستحق عن الصبر لا عن المصيبة ، وإنما يُستحق عن المصيبة العوض ، والأجر والثواب أشرف من العوض ، لأن الثواب إنما يستحقه الإنسان بما يفعله