محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني
24
قشر الفسر
قال أبو الفتح : يقول إنما أحب كل ناقة هذه صفة مشيها ، ولا أحب المرأة الحسنة المشي ، والمشي : جمع مشية ، يصف نفسه بالجفاء والبدوية . قال الشيخ : نعم يقول وفِدى كل ناقة هذه صفتها ، فما يعجبني حسن المشي التي لا تقدر على اختراق المهامه وإنتقاذ الأحرار عن المكاره . ( وشِعرِ مَدَحتُ بهِ الكركدنَّ . . . بينَ القريضِ وبينَ الرٌّقى ) قال أبو الفتح : الكركدن كناية وهجو ، أي : بين الشعر وبين الرُّقية من الجنون . قال الشيخ : شبه ما اختصر تفسيره ، وأهمل عسيره ، ولو فسر الكركدن ، وأتبعه بالمعنى الذي أراده وقصده دون الجنون الذي لا جواز له فيما أراغه ، ولا مجاز فيما سرده لكان أخلق فضله وأليق بعمله ، وأظنه من الرُّقي وقع إلى الجنون ، وعندي أن الرجل يقول : وماذا بمصرَ منَ المضحكاتِ . . . ولكنَّهُ ضَحِكٌ كالبُكا ؟ بها نَبَطِيٌّ منَ أهلِ السَّوادِ . . . يُدَرسُ أنسابَ أهلِ الفلا