محمد بن جعفر القزاز القيرواني

128

ما يجوز للشاعر في الضرورة

الماء عليها ، حتى صارت تهرُب منه ، وجعل ذلك خوف الغَمِّ والغَرَق ، لأنه عادةُ مَنْ هَرَبَ من الماء من الحيوان ، وهذا على الاستعارة والإفراط . وأُخذ على النابغة قولُه ، وذكر الثور : يحيدُ عن أسْتِنٍ سُودٍ أسافلُه . . . مثلَ الإِماء الغَوادِي تَحْمِلُ الحُزَما قالوا : هذا غلط ؛ لأن الإماء إنما يحمِلْنَ الحُزَم رواحاً ، وهنّ يَغْدُون لجمع الحطب واحتج بعضهم لهذا وقال : معناه مثل الإماء الغوادي لِحَمْل الحُزَم رواحاً ، أي تفعل هذا لهذا ، وله وجه في العربية . وأُخذ على أبي النجم قوله في صفة الفرس :