محمد بن جعفر القزاز القيرواني

127

ما يجوز للشاعر في الضرورة

وأُخذ على المرقّش قولُه ، وذكر امرأة : صحا قلبُه عنها على أن ذِكْرَةً . . . إذا خطرتْ دارتْ به الأرضُ قائِمَا قالوا : فيكف يصحو عنها من إذا ذُكِرَتْ دارت به الأرضُ . وهذا أيضاً من العنف ؛ لأنه يريد أن تَرَك طِلابها ، على أنه في هذه الحال من الوَجْد بها . وأخذ على زهير قولُه ، وذكر الضفادع : يخرجن من شَرَباتٍ ماؤُها غَدِقٌ . . . على الجَذُوع يَخَفْنَ الغَمَّ والغَرَقَا قالوا : ليس خروج الضفادع من الماء ، مخافة الغَمِّ والغَرَق ؛ إذ كانت حياتهنّ إنما تكون مع كثرة الماء . وهذا أيضاً ليس بعيب ، وإنما أراد التبالغ ، أن يخبر أنّ هذه الضفادعَ التي إنما حياتها مع كثرة الماء ، قد زاد