محمد بن جعفر القزاز القيرواني

110

ما يجوز للشاعر في الضرورة

والوجه الثاني : أنه أسقط الياء من المضاف إليه ، وهو موضع لا تسقط فيه الياء ؛ لأنه إذا قال : يا غلامِ أسقط الياء ، فإذا قال : يا غلامَ غلامي لم يجُز إسقاطُها ؛ فقوله : وَا حَرَّ قَلْبَاهُ بمنزلة : يا غُلامَ غُلامياه ، فكما لا يجوز إسقاط الياء من الآخِر ، كذا لا يجوز إسقاطها من القلب . وهذا أيضاً يجوز في اتساع كلام العرب ، أما إثبات الهاء في الوقف ، ووصلها ، فقد جاء في شعر العرب ، وهو قول بعضهم : وامَرْحَبَاهُ بحمار عَفراءْ إذا أتى قدّمتُه لما شاءْ من الشِّعِير والحشيشِ والماءْ وكذلك قوله الآخر : وا مَرْحبَاهُ بحمار ناجيَهْ إذا أتى قدَّمتُه للسَّانِيهْ