الخطيب البغدادي

507

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )

نَحْنُ المؤمنون ، وأهل القبلة عندنا مؤمنون ؛ في المناكحة ، والمواريث ، والصلاة ، والإقرار ، ولنا ذنوب ولا ندري ما حالنا عند الله ؟ قَالَ وكيع : وَقَالَ أَبُو حنيفة : من قَالَ بقول سُفْيَان هَذَا فَهُوَ عندنا شاك ، نَحْنُ المؤمنون هنا وعند الله حقا ، قَالَ وكيع : وَنَحْنُ نقول بقول سُفْيَان ، وقول أَبِي حنيفة عندنا جرأة أَخْبَرَنَا عَليّ بن مُحَمَّد بن عَبْد الله المُعَدَّل ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عَمْرو بن البَخْتَرِيّ الرَّزَّاز ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَنْبَل بن إِسْحَاق ، قَالَ : حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حمزة بن الحارث بن عُمَيْر ، عن أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رجلا يسأل أَبَا حنيفة في المسجد الحرام عن رجل قَالَ : أشهد أن الكعبة حق ، ولكن لا أدري : هِيَ هذه التي بمَكَّة أم لا ؟ فَقَالَ : مؤمن حقا ، وسأله عن رجل قَالَ : أشهد أن مُحَمَّد بن عَبْد الله نبي ولكن لا أدري : هُوَ الَّذِي قبره بالمدينة أم لا ؟ فَقَالَ : مؤمن حقا ، قَالَ الحُمَيْدِيّ ومن قَالَ هَذَا فقد كفر ، قَالَ : وَكَانَ سُفْيَان يحدث بِهِ عن حمزة بن الحارث أَخْبَرَنِي الحَسَن بن مُحَمَّد الخلال ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن العَبَّاس الخزاز ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حسنون النَّرْسيّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا موسى بن عيسى بن عَبْد الله السَّرَّاج ، قَالا : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد البَاغَنْدِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : كُنْت عند عَبْد الله بن الزُّبَيْر ، فأتاه كتاب أَحْمَد بن حَنْبَل : اكتب إليَّ بأشنع مسألة عن أَبِي حنيفة ، فكتب إِلَيْهِ : حَدَّثَنِي الحارث بن عُمَيْر ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا حنيفة ، يَقُولُ : لو أَنَّ رجلا قَالَ : أعرف لله بيتا ولا أدري أهو الَّذِي بمَكَّة أَوْ غيره ، أمؤمن هُوَ ؟ قَالَ : نعم ، ولو أن رجلا قَالَ : أعلم أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد مات ولا أدري أدفن بالمدينة أَوْ غيرها ، أمؤمن هُوَ ؟ قَالَ : نعم