الخطيب البغدادي

468

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )

فقلت لعبد الله بن إدريس لا تقم حتى نعلم ما عنده في هذا ، فقلت : يا أبا عبد الله ، رأيتك اليوم فعلت شيئا أنكرته وأنكره أصحابنا عليك ، قال : وما هو ؟ قلت : جاءك أَبُو حنيفة فقمت إليه ، وأجلسته في مجلسك ، وصنعت به صنيعا بليغا ، وهذا عند أصحابنا منكر ، فقال : وما أنكرت من ذَلِكَ ؟ هذا رجل من العلم بمكان ، فإن لم أقم لعلمه قمت لسنه ، وإن لم أقم لسنه قمت لفقهه ، وإن لم أقم لفقهه قمت لورعه ، فأحجمني فلم يكن عندي جواب أَخْبَرَنِي أَبُو بشر الوكيل ، وأبو الفتح الضبي ، قالا : حَدَّثَنَا عُمَر بن أَحْمَد ، قال : سمعت مُحَمَّد بن أَحْمَد بن القاسم النيسابوري قدم علينا ، قال : سمعت أَحْمَد بن حام العفيفي ، يقول : سمعت مُحَمَّد بن الفضل الزاهد البلخي ، يقول : سمعت أبا مطيع الحكم بن عبد الله ، يقول : ما رأيت صاحب يعني : حديث ، أفقه من سفيان الثوري ، وكان أَبُو حنيفة أفقه منه أَخْبَرَنِي عبد الباقي بن عبد الكريم المؤدب ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَن بن عُمَر الخلال ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يَعْقُوب بن شيبة ، قَالَ : حَدَّثَنَا جدي ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَعْقُوب بن أَحْمَد ، قال : سمعت الحسن بن علي ، قال : سمعت يزيد بن هارون ، وسأله إنسان ، فقال : يا أبا خالد ، من أفقه من رأيت ؟ قال : أَبُو حنيفة . قال الحسن ، ولقد قلت لأبي عاصم ، يعني : النبيل : أَبُو حنيفة أفقه أو سفيان ؟ قال : عبد أبي حنيفة أفقه من سفيان أَخْبَرَنَا الخلال ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الحريري أن النخعي ، حدثهم قَالَ :