شمس الدين محمد النواجي الشافعي

53

الشفاء في بديع الاكتفاء

رأى بيمناي كأسَ خمرٍ . . . فظل ينأى ويتقيه فقلت هلا فقال كلا . . . فقلت لم لا فقال إيه فماذا تعني فقلت إني . . . أنزه الكأس عن سفيه وقول الشيخ زين الدين بن الوردي : نمتُ وإبليسُ أتى بحيلةٍ منتدبه . . . فقال : ما قولك في حشيشة منتخبه فقلت : لا قال : ولا خمرة كرم مذهبه . . . فقلت : لا . قال : ولا مليحة مطيبه فقلت : لا . قال : ولا آلة لهو مطربه . . . فقلت لا قال فنم ما أنت إلا حطبه فعارضه الصفي الحلي فقال ولم يخرج عن الاكتفاء : وليلةٍ طالَ سُهادي بها . . . فجاء لي إبليس عند الرقادْ فقال لي : هل لك في شفقةِ . . . كبسية تطرد عنك السهادْ فقلت : نعم قال : وفي قهوةٍ . . . عتقها العاصر من عهدِ عادْ قلت : نعم قال : وفي مطربٍ . . . إذا شدا يطرب منه الجمادْ قلت : نعم قال : وفي طفلةٍ . . . في وجنتيها للحياء اتقادْ قلت : نعم قال : وفي شادنٍ . . . قد كحلت أجفانه بالسهادْ قلت : نعم قال : فنم آمناً . . . يا كعبة العشقِ وركن الفسادْ يقرأ لدين الحمامي : رب ليلٍ ضمني مجلسُ . . . للشرب في حضرته في مَلا