الخطيب البغدادي
9
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )
عبد الواحد بن محمد الخصيبي ، قال : حَدَّثَنِي أبو عيسى بن حمدون ، قال : حَدَّثَنِي أبو سهل الرازي ، قال : لم يشرك في القضاء بين أحد قط إلا بين عبيد الله بن الحسن بن الحصين العنبري ، وبين عمر بن عامر ، على قضاء البصرة . وكانا يجتمعان جميعا في المجلس ، وينظران جميعا بين الناس ، قال : فتقدم إليهما قوم في جارية لا تنبت ، فقال فيها عمر بن عامر : هذه فضيلة في الجسم ، وقال عبيد الله بن الحسن : كل ما خالف ما عليه الخلقة فهو عيب أَخْبَرَنَا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي ، قال : أَخْبَرَنَا أبو الحسن محمد بن جعفر بن محمد بن هارون التميمي بالكوفة ، قال : حدثنَا أبو أحمد الجلودي ، عن أبي خليفة ، عن محمد بن سلام ، قال : " أتى رجل عبيد الله بن الحسن ، فقال : كنا عند الأمير محمد بن سليمان فجرى ذكرك ، فذكرت بكل جميل ، فما استطاع يقبح أمرك ، يذكرك بشيء يعيبك به إلا المزاح ، فقال : ويحك والله إني لأمزح وما أقول إلا حقا ، فلو قلت الساعة : في داري عيسى ابن مريم ، أكنت تصدقني ؟ قلت : هذا من ذاك ، فقال لجصاص في داره : يا جصاص ، قال : لبيك ، قال : ما اسمك ؟ قال : عيسى ، قال : وما اسم أمك ؟ قال : مريم ، قال : ويحك ، فإذا اتفق لي مثل هذا فما أصنع ؟ أَخْبَرَنَا العتيقي ، قال : حَدَّثَنَا محمد بن العباس ، قال : حَدَّثَنَا يحيى بن محمد بن صاعد ، قال : حَدَّثَنَا الحسين بن الحسن المروزي ، من حفظه ، قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي ، يقول : كنا في جنازة فيها عبيد الله بن الحسن ، وهو على القضاء ، فلما وضع السرير جلس ، وجلس الناس حوله ، قال : فسألته عن مسألة ، فغلط فيها ، فقلت : أصلحك الله ، القول في هذه المسألة كذا وكذا ، إلا أني لم أرد هذه ، إنما أردت أن أرفعك إلى ما هو أكبر منها ، فأطرق ساعة ، ثم رفع رأسه ، فقال : إذا أرجع وأنا صاغر إذا أرجع وأنا صاغر ، لأن أكون ذنبا في الحق ، أحب إلي من أن أكون رأسا في الباطل . حَدَّثَنِي الخلال لفظا ، قال : حَدَّثَنَا أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، قال : حَدَّثَنَا الحسن بن محمد بن سعدان العرزمي ، قال : حَدَّثَنِي سلمان بن يزيد ،