الخطيب البغدادي
10
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )
قال : حَدَّثَنِي أبو علي إسماعيل بن إبراهيم بن بشر القرشي ، قال : حَدَّثَنَا أصحابنا أن المهدي ، كتب إلى عبيد الله بن الحسن ، وهو قاضي البصرة كتابا ، فقرأه عبيد الله فرده ، فحمل عبيد الله إلى المهدي فعاتبه ، فكان فيما عاتبه به أن قال له : رددت كتابي ؟ فقال عبيد الله : يا أمير المؤمنين ، إني لم أرد كتابك ، ولكنه كان ملحونا ، وكتاب أمير المؤمنين لا يكون ملحونا . فصدق المهدي مقالته ، وأجازه ، ورده إلى عمله أَخْبَرَنَا عبد الكريم بن محمد بن أحمد الضبي ، قال : أَخْبَرَنَا علي بن عمر الحافظ ، قال : حَدَّثَنَا أحمد بن محمد بن سالم المخرمي ، قال : حَدَّثَنَا أبو سعيد عبد الله بن شبيب ، قال : حَدَّثَنَا الزبير ، قال : حَدَّثَنِي محمد بن سلام الجمحي ، قال : وفد عبيد الله بن الحسن قاضي البصرة على أمير المؤمنين المهدي ، فتكلم بين يديه ، فبينا شبيب بن شبة يغدي أصحابه ، إذ جاءه رسول عبيد الله بن الحسن ، يقول له : ائتني الساعة . فغسل يديه وقال لأصحابه : أتموا غداءكم وركب إليه ، فقال له : إني تكلمت اليوم بين يدي أمير المؤمنين ، وأبو عبيد الله حاضر ، فأحب أن تأتيه عسى أن يجري لي ذكر ، فتنظر هل عجب لكلامي ؟ قال شبيب : فجئته ، فقال لي : قد تكلم اليوم صاحبكم بين يدي أمير المؤمنين . فقلت له : فما سمعت ؟ فقال : رسائل غيلان ، ومواعظ الحسن ، نسج بين ذلك فملح أَخْبَرَنَا محمد بن عبد الواحد الأكبر ، قال : أَخْبَرَنَا الوليد بن بكر الأندلسي ، قال : حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : سمعت أبا مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي ، يقول : سمعت أبي أحمد ، يقول : سمعت أبي عبد الله ، يقول : كتب المهدي إلى عبيد الله بن الحسن ، قاضي البصرة يأمره : انظر إلى الأرض التي يخاصم فيها فلان التاجر فلانا القائد ، فاقض بها للقائد ، قال : اجمع شهودا ، فجمع جماعة ، فكتب عليه حكما