الخطيب البغدادي
694
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )
كما ذهب الحمار بأم عمرو فما رجعت ولا رجع الحمار أَخْبَرَنَا رضوان بن محمد الدينوري ، قَالَ : سمعت معروف بن مُحَمَّد الصوفي بالري يَقُولُ : سمعت الخلدي يَقُولُ : أنشد عند ابن عطاء البيتان اللذان للحسين بن مَنْصُور وهما : أريدك لا أريدك للثواب ولكني أريدك للعقاب وكل مآربي قد نلت منها سوى ملذوذ وجدي بالعذاب فلما سمع بذلك ابن عطاء ، قَالَ : هذا مما يتزايد به عذاب الشغف ، وتهيام الكلف ، واحتراق الأسف ، وشغف الحب ، فإذا صفا ووفا علا إِلَى مشرب عذب ، وهطل من الحق دائم سكب . أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عِيسَى بن عبد العزيز الهمذاني ، قَالَ : أنشدني أَبُو الفتح الإسكندري ، قَالَ : أنشدني القناد ، قَالَ : أنشدني الْحُسَيْن بن مَنْصُور الحلاج : متى سهرت عيني لغيرك أو بكت فَلا أعطيت ما منيت وتمنت وإن أضمرت نفسي سواك فَلا رعت رياض المنى من وجنتيك وجنت أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّد بن عَبْد اللَّهِ الأردستاني بمكة ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ مُحَمَّد بن الْحُسَيْن السلمي بنيسابور ، قَالَ : سمعت أبا الفضل بن حفص يَقُولُ : سمعت القناد يَقُولُ : لقيت الحلاج يوما فِي حالة رثة ، فقلت لَهُ : كيف حالك ؟ فأنشأ يَقُولُ : لئن أمسيت فِي ثوبي عديم لقد بليا عَلَى حر كريم فَلا يحزنك أن أبصرت حالا مغيرة عَنِ الحال القديم