الخطيب البغدادي
50
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )
هو ، فإني لا أعرف لي ذنبا ولا خيانة ؟ قَالَ : بلى ، أضقت فاستقرضت من بختيشوع عشرين ألف درهم ، أفلا أعلمتني ؟ قَالَ : قُلْتُ : يا مولاي صلات أمير المؤمنين عندي متواترة ، وأرزاقه وأنزاله عَلِيّ دارة ، واستحييت مع ما قد أنعم الله علينا به من هذا التفضل أن أسأله ، قَالَ : ولم ؟ إياك أن تستحي فِي مسألتي أو الطلب مني ، وأن تعاود مثل ما كان منك ، ثم قَالَ : مائة ألف درهم بغير صروف ، فأحضرت عشر بدر ، فَقَالَ : خذها واتسع بها . أخبرنا الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّد الحسن بن الحسين بن مُحَمَّدِ بْنِ رامين الإستراباذي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمَنِ بن مُحَمَّدِ بْنِ جعفر الجرجاني ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن الفضل بن عبد الله ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو عثمان سعد بن عبد الله النوبي ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن إِسْحَاق الوشاء ، قَالَ : دخل مُحَمَّد بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طاهر عَلَى أمير المؤمنين المتوكل فِي شكاة له ، فَقَالَ : الله يدفع عَنْ نفس الإمام لنا وكلنا للمنايا دونه غرض أتيته عادة العواد من مرض بالعائدين جميعا لا به المرض ففي الإمام لنا من غيره عوض وليس فِي غيره منه لنا عوض وما أبالي إذا ما نفسه سلمت لو باد كل عباد الله وانقرضوا أخبرنا باي بن جعفر الجيلي ، قَالَ : أخبرنا أحمد بن مُحَمَّدِ بْنِ عمران ، قَالَ : أخبرنا مُحَمَّد بن يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْد اللَّهِ بْن المعتز ، قَالَ : حَدَّثَنِي الحسن بن عليل العنزي ، قَالَ : حَدَّثَنِي بعض أصحابنا ، عَنْ جعفر بن عبد الواحد الهاشمي ، قَالَ : دخلت عَلَى المتوكل لما توفيت أمه فعزيته ، فَقَالَ : يا جعفر ربما قُلْتُ البيت الواحد ، فإذا جاوزته خلطت ، وقد قُلْتُ :