الخطيب البغدادي

51

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )

تذكرت لما فرق الدهر بيننا فعزيت نفسي بالنبي مُحَمَّد فأجازه بعض من حضر المجلس : وقلت له إن المنايا سبيلنا فمن لم يمت فِي يومه مات فِي غد أخبرنا مُحَمَّد بن جعفر بن علان الوراق ، قَالَ : أخبرنا أَبُو الفتح مُحَمَّد بن الحسين الأزدي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيم الأنطاكي ، قَالَ : حَدَّثَنَا الحارث بن أحمد العبدي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يزيد المؤدب ، قَالَ : سمعت الفتح بن خاقان ، يقول : دخلت يوما عَلَى المتوكل أمير المؤمنين ، فرأيته مطرقا يتفكر ، فقلت : ما هذا الفكر يا أمير المؤمنين ؟ فوالله ما عَلَى الأرض أطيب منك عيشا ، ولا أنعم منك بالا ، فَقَالَ : يا فتح ، أطيب عيشا مني رجل له دار واسعة ، وزوجة صالحة ، ومعيشة حاضرة ، لا يعرفنا فنؤذيه ، ولا يحتاج إلينا فنزدريه . أخبرني الحسين بن عَلِيّ الصيمري ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عمران بن مُوسَى ، قَالَ : أنشدني أحمد بن زياد ، قَالَ : أنشدني أَبُو الغوث يَحْيَى بن البحتري لأبيه يهجو ابن أبي دؤاد ويخاطب المتوكل : أمير المؤمنين لقد سَكَنَّا إِلَى أيامك الغر الحسان رددت الدين قذا بعد ما قد أراه فرقتين تخاصمان قصمت الظالمين بكل أرض فأضحى الظلم مجهول المكان وفي سنة رمت متجبريهم عَلَى قدر بداهية عوان فما أبقت من ابن أبي دؤادٍ سوى جسد يخاطب بالمعاني تحير فيه سابور بن سهل فطاوله ومناه الأماني إذا أصحابه اصطبحوا بليل أطالوا الخوض فِي خلق القران يديرون الكئوس وهم نشاوى يحدثنا فلان عَنْ فلان أخبرني الحسن بن شهاب العكبري فِي كتابه إِلَى قَالَ : حَدَّثَنَا عبيد الله بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي سمرة البندار ، قَالَ : حَدَّثَنِي معاوية بن عثمان ، قَالَ : حَدَّثَنَا