الخطيب البغدادي
341
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )
بمثل التاريخ ، نقول للشيخ : سنة كم ولدت ؟ فإذا أقر بمولده عرفنا صدقه من كذبه ! قَالَ أَبُو حسان : فأخذت فِي التاريخ فأنا أعلمه من ستين سنة . أخبرنا عَلِيّ بن المحسن ، قَالَ : أخبرنا طلحة بن مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَر ، قَالَ : استقضى المتوكل أبا حسان الزيادي بعد ابن المؤذن فيما أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ جرير سنة إحدى وأربعين ومائتين ، وكان أَبُو حسان صالحا دينا فهما ، قد عمل الكتب ، وكانت لَهُ معرفة بأيام الناس وله تاريخ حسن ، وكان كريما واسعا مفضالا . وأخبرنا عَلِيّ ، قَالَ : أخبرنا طلحة ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ عُمَر بن الْحَسَن ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابن أَبِي الدنيا ، قَالَ : كنت فِي الجسر واقفا وقد حضر أَبُو حسان الزيادي الْقَاضِي ، وقد وجه إليه المتوكل من سر من رأى بسياط جدد فِي منديل ديبقي مختومة ، وأمره أن يضرب عِيسَى بن جَعْفَر بن مُحَمَّدِ بْنِ عاصم ، وقيل : أَحْمَد بن مُحَمَّدِ بْنِ عاصم صاحب خان عاصم ، ألف سوط ، لأنه شهد عليه الثقات وأهل الستر أَنَّهُ شتم أبا بكر وعمر وقذف عَائِشَة ، فلم ينكر ذلك ولم يتب ، وكانت السياط بثمارها ، فجعل يضرب بحضرة الْقَاضِي وأصحاب الشرط قيام ، فَقَالَ : أيها الْقَاضِي قتلتني . فَقَالَ لَهُ أَبُو حسان : قتلك الحق ، لقذفك زوجة الرسول ، ولشتمك الخلفاء الراشدين المهديين . قَالَ طلحة : وقيل لما ضرب ترك فِي الشمس حتى مات ، ثم رمي فِي دجلة . أخبرنا عَلِيّ بن طلحة بن مُحَمَّد الْمُقْرِئ ، قَالَ : أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاس الخزاز ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مزاحم مُوسَى بن عُبَيْد اللَّهِ بن يَحْيَى بن خاقان ، أن عمه عَبْد الرَّحْمَنِ بن يَحْيَى سأل أَحْمَد بن حنبل عَنِ المعروف بأبي حسان الزيادي ؟ فَقَالَ : كَانَ مع ابن أَبِي داود وكان من خاصته ، ولا أعرف رأيه اليوم . أخبرنا بشرى بن عَبْد اللَّهِ الرومي ، قَالَ : حَدَّثَنَا سعد بن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق