الخطيب البغدادي

48

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )

طريح بن إسماعيل ، ورؤبة بن العجاج ، ولئن بلغني عنك أمر أكرهه لأقتلنك ، قلت : نعم ، أنت في حل وفي سعة من دمي إن بلغك أمر تكرهه ، قَالَ ابن هرمة : فأتيت المدينة ، فأتاني رجل من الطالبيين ، فسلم علي ، فقلت : تنح عني لا تشط بدمي . أَخْبَرَنِي عبيد الله بن أبي الفتح ، قَالَ : حَدَّثَنَا محمد بن حميد الخزاز ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابن قانع ، قَالَ : حَدَّثَنَا محمد بن زكريا ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبيد الله ابن عائشة ، قَالَ : لما قدم ابن هرمة على أبي جعفر مدحه ، فأعطاه عشرة آلاف ، وَقَالَ : يا بن هرمة إن الزمان ضيق بأهله ، فاشتر بهذه إبلا عوامل ، وإياك أن تقول : كلما مدحت أمير المؤمنين أعطاني مثلها ، هيهات والعود إلى مثلها . أَخْبَرَنَا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم المخزومي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي ، قَالَ : حَدَّثَنَا محمد بن زكريا الغلابي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أحمد بن عيسى ، وذكر ابن هرمة ، قَالَ : وكان متصلا بنا ، وهو القائل فينا : ومهما ألام على حبهم فإني أحب بني فاطمه بني بنت من جاء بالمحكمات وبالدين والسنة القائمة فلست أبالي بحبي لهم سواهم من النعم السائمه قَالَ : فقيل له في دولة بني العباس : ألست القائل كذا ، وأنشدوه هذه الأبيات ، فقال : أعض الله قائلها بهن أمه ، فقال له من يثق به : ألست قائلها ؟ قَالَ : بلى ، ولكن أعض بهن أمي خير من أن أقتل . أَخْبَرَنَا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عمر بن محمد بن سيف الكاتب ، قَالَ : حَدَّثَنَا محمد بن العباس اليزيدي ،