الخطيب البغدادي

49

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )

قَالَ : حَدَّثَنَا الزبير بن بكار ، قَالَ : حَدَّثَنَا محمد بن ثابت ، قَالَ : حَدَّثَنِي محمد بن فضالة النحوي ، قَالَ : لقي رجل من قريش ممن كان خرج مع إبراهيم بن عبد الله بن حسن إبراهيم بن علي بن هرمة الشاعر ، فقال له : ما الخبر ؟ ما فعل الناس يا أبا إسحاق ، فقال ابن هرمة : أرى الناس في أمر سحيل فلا تزل على ثقة أو تبصر الأمر مبرما وأمسك بأطراف الكلام فإنه نجاتك مما خفت أمرا مجمجما فلست على رجع الكلام بقادر إذا القول عن زلاته فارق الفما وكائن ترى من وافر العرض صامتا وآخر أردى نفسه أن تكلما حَدَّثَنَا أبو جعفر محمد بن جعفر بن علان الوراق ، قَالَ : حَدَّثَنَا محمد بن أحمد بن محمد بن حماد ، قَالَ : حَدَّثَنَا هاشم بن محمد بن هارون الخزاعي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن عبد الله بن قريب ابن أخي الأصمعي ، عن عمه ، قَالَ : قَالَ لي رجل من أهل الشام : قدمت المدينة فقصدت منزل إبراهيم بن هرمة ، فإذا بنية له صغيرة تلعب بالطين ، فقلت لها : ما فعل أبوك ؟ قالت : وفد إلى بعض الملوك الأجواد ، فما لنا به علم منذ مدة ، فقلت : انحري لنا ناقة فإنا أضيافك ، قالت : والله ما عندنا ، قلت : فشاة ، قالت : والله ما عندنا ، قلت : فدجاجة ، قالت : والله ما عندنا ، قلت : فأعطنا بيضة ، قالت : والله ما عندنا قلت : فباطل ما قَالَ أبوك : كم ناقة قد وجأت منحرها بمستهل الشؤبوب أو جمل قالت : فذلك الفعل من أبي هو الذي أصارنا إلى أن ليس عندنا شيء . أَخْبَرَنَا الحسن بن علي الجوهري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا محمد بن عمران الكاتب ، قَالَ : قَالَ أبو الحسن الأخفش قَالَ لنا ثعلب مرة : إن الأصمعي