ابن هشام الحميري
61
كتاب التيجان في ملوك حمير
وثمانية أيام حسوما } ، فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية فهل ترى لهم من باقية ) ، فلم يبق منهم إلا ميسعان بن عفير وبنوه الذين آمنوا معه وإنهم لعلى الدنيا إلى اليوم ولم يبق من الكافرين أحد فقال في ذلك ميسعان : ألم تر الريح العقيم إلا يدا . . . والعارض العراض فيها الأسودا تمطر بالنار وتهمي باردي . . . تخدد الأرض وتذري الجلمدا أرسلها صرا عليهم سرمدا . . . أضحت بها عاد رمادا أرمدا فلم تدع في الأرض منهم أحداً . . . إلا هشيماً بالمنايا والردا قال وهب : وإن الله أنزل على هود أربع صحف ، ثم أن الله تبارك وتعالى قبض هوداً ودفن بالأحقاف بموضع منه يقال له الهنيبق بجوار الحفيف فإن نهر الحفيف أخرج الله فيه الماء المعين وغرست فيه الثمار من يوم أخرج الله فيه آية هود . قال وهب : عن ابن عباس : أن هود النبي عليه صلى الله وسلم أرى عاداً الآيتين الجنة فأما النار فرأوها في وادي برهوت وزعم أن ببرهوت عيناً من عيون جهنم ، وإن جهنم في أرض المغرب يسكن عليها شرار خلق الله وهم الحبشة .