ابن هشام الحميري

62

كتاب التيجان في ملوك حمير

قال وهب : وأراهم الجنة بنهر الحفيف - قال : وصار أمر هود إلى وصيه ابنه ( قحطان ) . فقام قحطان بأمر الله وهو خليفة هود وانه تغلب بأذربيجان الاسكنان بن جاموس بن جلهم بن شاد بن عجلجان بن يافث بن نوح على جميع الألسن ببابل بعد هود طسم وعملاق فهربت بنو عملاق إلى بيت مكة إلى جوار قحطان ولحقت بهم رائش وتبعتهم طسم وجديس فنزلوا اليمامة ورحلت ثمود ونزلوا بمأرب من أرض اليمن وشكوا إلى قحطان ما نزل بهم من الاسكنان بن جاموس فجمع قحطان أهل اللسان العربي وزحف إلى بابل يريد الاسكنان بأذربيجان وانتصب له الاسكنان في بني يافث فلقيه قحطان فهزمه وقتل الاسكنان وفضت جموعه من بني يافث إلى أرض أرمينية وإلى ما خلفها من الأرض وما والاها وهربت القوط والسكس والإفرنج وهم بنو عرجان بن يافث ولحق بهم أخوتهم الصقالب بنو عرجان بن يافث . قال وهب : وكان قد تملك بيت المقدس وملك الشام ونمرود بن كنعان ابن ماريع بن كنعان بن حام بن نوح وأنه زحف إلى بيت المقدس وقحطان بسمرقند ، فلم يكن لبني عملاق به طاقة فأجابوه ودافعه رائش بن لاوذ ابن سام بن نوح فقتلهما فمن بقي من رائش صاروا في إخوانهم عملاق في آخر الدهر . فأول قبيل انقطع عن الدنيا من ولد ارم بن سام عاد ورائش وبلغ قحطان خبر نمرود بن كنعان فأقبل إليه بجموعه فلم يستطع بنو حام مدافعة بني سام ومن لف إليهم من بني يافث فهربت النوبة