ابن هشام الحميري
470
كتاب التيجان في ملوك حمير
عجيباً وأخذ منهم قوماً فلما قدم بهم إلى أبيه ذعر الناس منهم فسمي ذا الاذعار قال : وإنما سمي العبد بن أبرهة ذا الاذعار لذلك . قال : نعم . قال معاوية : فأخبرني لم سمي أبرهة ذا المنار ؟ قال عبيد : يا أمير المؤمنين ، إنه لما رجع أبرهة من غزوته تلك أمر بمنارة فبنيت وشبت فيها النيران ليهتدي بها جيوشه ، وكان ذلك المنار يا أمير المؤمنين أول منار وضعته الملوك - فسمي لذلك ذا المنار - قال : ثم رجع إلى اليمن فلم يغز حتى مات . قال معاوية : فهل قيل في ذلك وفي ذي المنار شعر ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين قد قال فيه رجل من حمير من أهل بيته ومن خاصته - يقال له المحموم بن مالك بن يزيد بن غالب بن المنتاب بن بن عمرو بن يزيد بن عملاق بن عمرو بن ذي نواس بن يقدم بن الصوار هذا الشعر الذي يقول فيه : ولقد بلغت من البلاد مبالغا . . . يا ذا المنار فما يرام لحاقكا قدت الجنود فأمعنت في برها . . . وحملت منها في السفين كذالكا حتى وطى الجمعان حيث تبؤات . . . أولاد حام ثم جئت بلادكا أوغلت عبداً فاستقر به النوى . . . حيث العجيب بغير خلق جالكا فأتاك بالنسناس خلق وجوههم . . . في الصدر منهم قابض لقناتكا أنت القهور فما ترام إلى البلا . . . نعم الخليفة في مدى أفعالكا