ابن هشام الحميري

46

كتاب التيجان في ملوك حمير

قوله بمنطق الأملاك يعدي الكمل : طعن في علم ما يكون بعده أراد منطق التبابعة من ولده وأراد بقوله الزمان الأهول بعد ما بعث محمد صلى الله عليه وآله وسلم إنه يحارب الجار جاره ويعادي المرء كلبه ووالده وأمه . قال وهب : وقوله عن قول نوح - يريد الصحيفة كنز ذرية سام - ثم سكنت عنه رائحة المسك على رأس العالية فنزل بجوار بني حام فشاجره بنو حام كما فعلوا ببني يافث فرجعوا إلى يعرب وبني عابر اللذين معه فقاتلهم قتالاً شديداً فهزمهم يعرب ونفاهم إلى غربي الأرض فآتاه بنو يافث مذعنين فأمرهم بالإقامة ورفع عنهم الخراج الذي كانوا يؤدونه إلى بني حام . قال وهب : وورث يعرب أرض اليمن . قال وهب : اسم ( يعرب ) يمن ولذلك قيل أرض يمن وأقام يعرب بها يغرس الثمار ويجري الأنهار . وكان يعرب أول من قال شعر ووزنه وذهب في جميع الأعاريض ومدح ووصف وقص وشيب فتعلم منه أخوته وبنو عمه حتى وصل الأمر إلى المتعربين ببابل عاد وثمود وطسم وعملاق وراتش فاستطابوا الشعر وخف على ألسنتهم وراموا قوله فنسج لهم قوله . قال وهب : وبلغ عادا ما يعرب فيه هو وبنو أبيه من النعمة ورفد العيش وكان شخص مع يعرب من بابل إلى أرض يمن رجل من عاد يقال له رقيم