ابن هشام الحميري
47
كتاب التيجان في ملوك حمير
ابن عويل بن الجماهر بن عوص بن أرم فلما رأى يعر ومن معه في أمن وسعة ورغد من عيشهم حسدهم وكان يعرب يرى الأسباب في منامه وكان يخبر بها قومه ليكون الذي رأى رواية - رأى أن آتياً آتاه فقال له : يا يعرب هلا جعلت نقباً في الجبل الأغر من أرض برهوث في غربي الأرض فإنه معدن عقيان وأفقر شرقيه فإنه معدن لحين ففعل ثم إنه يرى ويستخرج معدن الجوهر من العقيق والجوهر فكبر اللجين والعقيان في أرض يمن وإنما زيد في يمن الألف واللام لصلة الكلام ، وإن رقيم بن عويل لما رأى أرض اليمن أتى قومه عاداً وكان فيهم رأساً فجمع عاداً ثم أخبرهم بما فيه بنو قحطان مع يعرب وأنكم ها هنا لستم على شيء وأعنتم على أنفسكم هوداً بكل من غشيم عليه وقهرتموه من جميع الناس فصاروا يداً عليكم مع هود ولكن لاينوا هوداً وأعطوه عقوداً حتى يلين لكم ثم اخرجوا إلى اليمن وانزلوا ناحية منها واسألوا إخوانكم الجوار فإذا سكنتم كنتم من وراء أمركم فويل للمنزول عليه من النازل . قال وهب : فأوحى الله إلى هود يخادعونك والله من ورائهم محيط أعطهم ما سألوا فاني لا أخشى فوتاً فوعزتي وجلالي ما ينتقلون إلا من أرضي إلى أرضي ولا يفرون من قدرتي إلا إلى قدرتي . فأعطاهم هود ما سألوه ورفعوا إلى اليمن فنزلوا بالأحقاف فلما نزلوا الأحقاف لم يتعرض لهم يعرب بشيء وقال لقومه : إخوانكم لجئوا إليكم فقال لهم رقيم : تحرموا