ابن هشام الحميري
442
كتاب التيجان في ملوك حمير
رجل لم يتابعه على هذا الحديث غيره ولم يقل في ذلك أحد من ثمود ولا من غيرها من العرب شعراً إلا رجل واحد من أصحاب صالح عليه السلام ولا يمكن هذا أن يكون وإنما كانت الصيحة التي أصابتهم من صيحة السقب . - رجع الحديث إلى عبيد بن شرية . قال عبيد : واكب قدار وأصحابه على الناقة فذبحوها وجزوا لحمها أعضاء وأتتهم عنيزة والصدوف بالخمر والقدور فنصبوها وشووا وشربوا وأكلوا وظلوا في ذلك المكان ينعمون ويملون ويقولون الأشعار فكان ما روى لنا مما قالوا هذا الشعر : قد أصبح صالح فرداً حقيراً . . . وما يرجو بناقته نصيرا عقرناها بأيد ثم عز . . . ولم نخش لذي ثار نكيرا وما نلقي لنا فيما فعلنا . . . بها إلا الكرامة والسرورا وأصبح لحمها فينا غريضا . . . بلهوجه وطائفة وغيرا سنطلب صالحاً ومصدقيه . . . لنلحقه بناقته عقيرا سنطلبه لنقتله فمن ذا . . . يكون له وإن هرب المجيرا فأجابه رجل آخر من المسلمين وهو يقول : عصت بغياً ثمود رسول ربي . . . أخاهم صالحاً وعصوا قديرا على الأشياء اخرج كي يتوبوا . . . لهم من صخرة الوادي بعيرا كما سألوا نبيهم فكانوا . . . لما قد عاينوا من ذلك بورا سقاهم مثلها ماء معينا . . . وأرواهم لها دراً عزيرا