ابن هشام الحميري

436

كتاب التيجان في ملوك حمير

تقول كان ضيم لا منبت له . . . فقلت ذو رحم منه ومن زال إن ابن أمي أغواه وأفسده . . . فأهلك المال في أسباب أخوالي فقلت ويحك إن الله بصرني . . . دين الهدى فاشتريت الدين بالمال وقلت حسبي بدين الله أبلغه . . . في آل صالح إدباري وإقبالي قال معاوية : لله أنت يا لبيد ، وما يعني بقوله هذا : قال : يا معاوية . قوله ذو رحم مني ومن زال فكان زال آخاها لأبيها وأمها وهو زال بن المحيا قد اسلم مع صالح ، ثم استقام على الهدى . وقوله أغواه وأفسده تقول إن آخاها أفسده زوجها وأغواه حتى أسلم وأفسد المال وهي الغوية لعنها الله ليس هما ، وأما أخوالي فهو خال صدوف وخال أخيها ذلك وكان مسلماً ، وكان ممن أنفق عليه ضيم فهلك في صيحة صالح عليه السلام وذلك قوله : افسد المال أسباب أخوالي ، ثم أن الفاسقين لعنهما الله عنيزة وصدوف أجمع رأيهما على عقر ناقة صالح فأخذتا في المكر والحيل لأسباب الشقاء الذي حل بثمود فأتت الصدوف رجلاً من قومها - يقال له الجناب ابن خليفة من أشراف ثمود ومترفيها - فدعته إلى عقر الناقة وعرضت عليه نكاحها ومالها فأبى عليها ذلك ونزه نفسه عن طاعتها ، فبعثت إلى رجال ثمود وأشرافها تدعوهم إلى ذلك ، فأبوا عليها حتى أتت ابن عم لها - فاسقاً فاجراً ملعوناً مقدماً على المكاره والشراب يقال له مصدع بن مهرج بن المحيا - فدعته إلى عقر الناقة ، ونكاحها إن فعل فأجابها إلى ذلك لما رغب فيه من جمالها وكمالها