ابن هشام الحميري
428
كتاب التيجان في ملوك حمير
بنو حرب ولقمان بن عاد عدونا . . . وقد كان لقمان زماناً رجائيا فاخلف لقمان رجائي وذمتي . . . بقتلهم جاري حبيب بن جاريا فلا تسلمني يا بن غنم إليهم . . . فتبلغ مني إن فعلت الدواهيا فأجارها غنم بن عمرو وقام دونها ، وطلبها بنو لقمان بن عاد وابنيها ليقتلوها وابنيها ، فمنعهم غنم عن ذلك هو ورهطه ، وكادت أن تهيج بينهم حرب حتى أصلح بينهم ردم الطسمي - وكان يومئذ حكم العرب - فاصطلحوا ومكثوا على السلم ما شاء الله ، ثم أن رجلاً من بني لقمان بن عاد قتل رجلاً من غنم بن ثمود ، فنهضت عليهم ثمود وغضبوا في قتل صاحبهم غضباً شديداً فحاربوهم وأعطوا عليهم الظفر فقتلوهم جميعهم حتى أفنوهم عن وجه الأرض فلا أعلم لهم اليوم بعقب ، والله أعلم . فهذا ما كان من حديث عاد الآخرة يا أمير المؤمنين وأخبارهم .