ابن هشام الحميري

380

كتاب التيجان في ملوك حمير

لها بروق جمة الإرعاد . . . بروقها رائحة غواد من غير ما وعث ولا فساد . . . أمر قضاه ملك العباد ولا تضر دعوة الأنداد . . . وكل أنداد إلى المعاد إلى العلى الخالق الجواد . . . يرجون أمراً حاضر السداد شفاعة ترجى لآل عاد . . . قد علمت جماعة الأوغاد وكل ذي رأي وذي فؤاد . . . من ساكن القرى أو البوادي بأن عاداً صعبة القياد . . . قاطنة الأوطان والمهاد قاهرة الأقران في العناد . . . شديدة الأركان والاعضاد قوية في البطش والعماد . . . غالبة جماعة الحساد تصيب بالمخالب الحداد . . . ذا المنعة المغالب المعادي قال : فلما دخلت السنة الثالثة سموها لح . فقال رجل من المسلمين هذا الشعر : كيف لعاد بعد كحل بكلح . . . بذات قحط وغبار وبلح تمنع ذات لذات الفرح . . . لأن عاداً حاربت نهج الفلح ولم تطع نبيها حين نصح . . . ورام أن تصلح فيمن قد صلح فأنكرت دين الهدى لما وضح . . . وغرها التمهل من رب صفح