ابن هشام الحميري
34
كتاب التيجان في ملوك حمير
وقال بعض أهل العلم : ورفعناه مكاناً علياً أي إنه رفعه في النسب مكاناً علياً أن ليس بعد آدم وشيث نبي غيره والله أعلم . قال وهب : إدريس النبي أول من كتب بيده من أهل الدنيا أنزل عليه الكتاب السرياني وعلمه إياه جبريل . فأول من أنزل الله تبارك وتعالى عليه { بسم الله الرحمن الرحيم } في صحيفة وبعده في الصحيفة مكتوب شهد الله إنه لا اله إلا هو . إلى آخر الآية ثم أنزل عليه أبجد إلى آخرها فكتب وقرأ ولما رفع الله إدريس استخلف ابنه متوشلح : عبراني تفسيره باللسان العربي مطلوق وهو بالسرياني متشالح وتفسيره بالعربي مات الرسول . فعمل متوشلح بأمر الله وحكم بحكم الله حتى بلغ علم المدة التي علم بها آدم فأوصى إلى ابنه لا مخ . ( لا مخ ) : عبراني وهو بالعربي لمك وهو بالسرياني لا مخ فبنى المصانع وتجبر واحتجب فلما رآه بنوه كذلك فعلوا كفعله ونافسوه ودافعوه ، فعاش لا مخ تسعمائة سنة وسبعاً وسبعين سنة ثم قبضه الله ومرج الناس وطغى بعضهم على بعض فبعث الله نوحاً ( نوح ) صلى الله عليه وسلم : هو نوح بن لا مخ فدعا الناس والجن إلى طاعة الله وأنزل الله عليه صحيفتين بكتابين ودعاهم إلى ما في الصحف فعصوه وارتفع عنهم الغيث فقال لهم :