ابن هشام الحميري
296
كتاب التيجان في ملوك حمير
أمن المنون وريبه تتوجع . . . والدهر ليس بمعتب من يجزع إلى آخرها . قال أبو محمد عبد الملك بن هشام عن الهيثم بن عدي عن أبي عباد الهمداني ، عن محمد بن إسحاق إنه قال : لما اجتمع أشراف العرب إلى عمير بن مرثد أبي ذؤيب الهذلي ، قام المستوغر الأكبر وهو - سالم بن منفر بن سعد بن زيد مناة بن تميم - فقال : يا أبا ذؤيب لا تدفن أولادك حتى يتكلم أشراف الناس فتعلم من يخذلك ومن ينصرك . وأتى الأشراف إلى عامر بن الظرب فقالوا له : يا أبا مالك هذا مشهد عظيم وأنت إمام العرب وحكيمها فقم زودنا منك حكمة نتأسى بها بعدك ويدركنا نفعها - وكان معمراً عمراً طويلاً عمر ثلاث مائة عام - وإن أبا ذؤيب نصب كرسياً لقابوس بن النعمان الأكبر - والنعمان الأكبر محرق أول من عاقب بالنار وأحرق بها - وهو النعمان بن امرئ القيس بن عمرو بن عدي بن نصر بن ربيعة - وعمرو بن عدي أول من ولي من لخم العراق وأول من حير الحيرة - فقام نمارة بن سعد من بني عمرو بن تميم فقال : أيها الناس هذا أبو ذؤيب يطلب عمرو بن بكر بثأر بنيه ولا يطلب أسداً ويهدم شرف مضر - وكان نمارة بن سعد يعبد بيتاً يقال له ذو الخلصة - فقال أبو ذؤيب : لو كنت يا ذا الخلصة الموتورا . . . مثلي وكان شيخك المقبورا