ابن هشام الحميري

289

كتاب التيجان في ملوك حمير

طويل الباع أبلج مشرفي . . . أشد به على عزمات دهري وطابخة الذين رأوا مقامي . . . وأهل العز من أبناء مر وقوله ( طابخة الذين رأوا مقامي ) أراد بذلك نصرة بني طابخة - وهم تميم بن مر بن اد بن طابخة ، ومزينة بن اد بن طابخة بن الياس بن مضر - وقوله ( وثقت بعامر وبني أبيه ) يريد عامر بن الظرب العدواني - إمام مضر وحكمها وفارسها وخطيبها - وهو عامر بن الظرب بن عمرو بن عياذ ابن يشكر بن عدوان ، واسم عدوان الحارث بن أسلم بن قيس بن عيلان ، وإنما سمي الحارث عدوان - لأنه عدا على أخيه فهم بن أسلم بن قيس بن عيلان فقتله فسمي عدوان - وكان بنو عدوان أعز قيس بن عيلان - وذلك أن عدوان كان كثير المال - فولد له ثلاثون ولداً كلهم أعقبوا . فلما بلغ قول أبي ذؤيب إلى عامر بن الظرب العدواني ، جمع بني عدوان وسار يريد نصرة أبي ذؤيب ، وكان أبو ذؤيب حليف عدوان ، فقال زهير ابن مرخة العدواني : كبرت وساويت طمساً وعاداً . . . ولابد مما ألاقي المعادا أقول لقومي ألا فاسمعوا . . . وإني أرى القول فيه سدادا دعتني هذيل إلى نصرة . . . أطيع عميراً بها حين نادى فأقسم لا بد من موته . . . وتسمى عظامي رفاتاً رمادا وعاذبكم عائذ فاعصموا . . . ولبوا دعاه إلى ما أرادا ومن لم يكن غرضاً للردى . . . يجازى من الدهر حتماً سدادا