ابن هشام الحميري

288

كتاب التيجان في ملوك حمير

الفتاك فما فعلكم يا بني الشقيقة ؟ فعزمت قريش وبكر - وهما كنانة على نصر أبي ذؤيب - فقام عمرو بن بكر الأسدي فجمع بني فقعس بن أسد ودودان بن أسد ومدلج بن خزيمة وغفار بن خزيمة فقال : يا إخواننا ، ما لأخوننا كنانة قريش وبني بكر يسرعون إلى حرب قيس يحملوننا على الضغائن ويورثوننا أحقاد قيس بن عيلان فإنما حكمه على رد أبي ذؤيب وخذلان هذيل ولحيان والقارة مخالفة لذبيان وعبس وذبيان ابنا بن ريث بن غطفان - هم الأحلاف - فلما بلغه زحف ذبيان إلى هذيل والقارة ، لم يرد أن يزاحف بني ذبيان بالحرب فقال سهم بن بكر البكري : يا بني كنانة إن أسداً أقرب إليكم من هذيل ، وإنا إن طلبنا رضا هذيل بسخط بني أسد وغفار ومدلج لم تربح ومن اشترى وجد قريب برضا بعيد اشترى خسراناً . فلما يئس أبو ذؤيب من نصرة بني خزيمة ، رجع إلى قومه فقالوا له : ما الذي أجابك به القوم ؟ فقال : يا قوم من نصره الله وخذله أبو الهزبر فمنصور ومن خذله الله ونصره أبو الهزبر فمخذول ، وأنشأ أبو ذؤيب يقول : ألا لله نصره آل عمرو . . . وليس إلى الخليع أبي الهزبر أبعد المنذرين أرى سؤالا . . . يرد بدعوة من غير عذر تحامتنا الفوارس من معد . . . بخذلان وهل شفع كوتر أبعد فوارس النعمان أسعى . . . إلى الأقيال من أسد وفهر وثقت بعامر وبني أبيه . . . ومن عدوان أدعو كل صقر