ابن هشام الحميري
231
كتاب التيجان في ملوك حمير
وترثى لمفتون الهوى ولعلها . . . تصدق حباً صدقته سرائره يظل يراعي الحادثات نهاره . . . فإن غبن عنه فالقيمر مسامره يحارس طرفي الشبه من أم غالب . . . أناظر من أشباهها ما تناظره لعل فؤاداً كنت قبل فؤاده . . . يرق لمن أرجأه بالموت ناصره فإن صدق الناس صدق منيتي . . . فإن رجائي صدقته خواطره لئن بان من مي مدى الوصل فانقضى . . . لقد حل من محذوره ما أحاذره قال : وأتاه آت فقال له : إن أهل أمج يريدون الرحيل إلى خريف نجد وإن مهليل بن عامر يريد الرحيل إلى مكة فاستبشر بذلك فقال : خليلي من أمج فارتعا . . . على الضال من مي حتى تريما لهوت ولم أدر حتى بدت . . . لي الشمس تحتل ليلاً بهيما غزال يسف برير الأراك . . . غرير يطرف طرفاً سقيما مهاب السنام وغصن اليشام . . . وبدر التمام تبدي الغيوما فظل فؤادي غريق الهوى . . . وظلت جفوني تراعي النجوما أعمرو وعامر إن تظعنا . . . فإني على الضال أمسي مقيما ورحل مهليل يريد مكة وإن مضاضاً سار مع خليليه حتى لقيهم بالجار فغلب فرط الصبابة على مضاض فتعرض لها في طريقها فقال لها يا