ابن هشام الحميري
232
كتاب التيجان في ملوك حمير
مي اتقي الله أن تغدريني : علام قبست النار يا أم غالب . . . بنار قبيس حين هاجتك ناره على كبد حرى وأنت عليمه . . . بغيب رفيق لا يبين ضماره سألتك بالرحمن لا تجمعي هوى . . . عليه وهجر أنا وحبك جاره فتهجمته وولت غضبى وهي تقول : أبي حسبي من أن يهان وإن يكن . . . وقد قدحت فيه العداة ذليلا فأبديتني للناس حتى نصبتني . . . وأبديت من نفسي إليك خليلا فلما تساوى الحب والأمر مقبل . . . عدلت ولم تظهر إلي جميلا رأيت مكاني حين وليته معرضاً . . . إلى حسب البهلول قليلا فرجع إلى عمرو وعامر فقالا له ما قالت : قال لهما : قالت : تصد بلا جرم علي بوجهها . . . وتبعدني لما أردت التقربا كأني أنادي حية حين أقبلت . . . سفاها فما تزداد إلا تغضبا قال : فسمي ذلك الموضع الجار لقوله : سألتك بالرحمن لا تجمعي هوى . . . عليه وهجراناً وحبك جاره قال : فمضى حتى أتى مكة فغلب عليه الهوى ورجع منها عاطفاً فتعرض لها بالموضع الذي يقال له الدار ، فقال لها :