ابن هشام الحميري
230
كتاب التيجان في ملوك حمير
أتهجريني بغير ذنب . . . وتقتليني بقول واشي قال فولت عنه وعيناه تغرورقان دموعاً وتبعها وهي تقول : كذبت هوى وحنثت إذا يميني . . . إذا طالبت أثراً بعد عين سأرحل والفؤاد له وجيب . . . واقطع للنوى بيناً ببيني إذا شط المزار عن ابن عمرو . . . نزلت بغربة جسر بن قين كأني حيت أطلبه وصالاً . . . ويصرمه أطالبه بدين تعست إذا وخان أبي وأمي . . . وبعت بعارها زيني بشين وتجهمته وزحفت غضبى وتمادى الحي للرحلة ومضوا وافترق الحي من سفح الجبل أبا قبيس لما فرق قبيس بن سراج من جمعهم منه - وإن مضاضاً لمت ظعن الحي رجع فركب ناقة وبدل زيه وخرج في طلب الحي وكان له خليلان من بني عمه عمرو وعامر فركبا في أثره حتى لحقاه فقالا له : يا مضاض خلعت تاج الملك بطلاب الهوى قال لهما : غلب الهلع التجلد والجزع والصبر والهوى حاكم والقلب محكوم عليه - وأنا إذ ذاك غاز إلى بني إسرائيل نزلت إليهم بجبل طورسينا - ثم بلغت أمج فنزلت لجعل عليها عيوناً يأتونه بأخبارها ويطوف حول أمج من حي إلى حي ولا يعلم من هو ومعه خليلاه عمرو وعامر - فقال : أعلل قلبي بالمنى ولعلها . . . تقول أبارت لابن عم مقادره