ابن هشام الحميري

146

كتاب التيجان في ملوك حمير

وأخطبهم وشهد يوم الهباءة وهو ابن مائة عام وكان من انجد فارس في حرب داحس وهو القائل في يوم شبيم وأمر شبيم : ظلمتم يا بني فزارة والظلم عاقبته وخيمة ، فداووا الظلم بالرفق أو فأنتم شاة الذئب وغرض الرامي . وقال لحمل لن بدر عند هزيمتهم : يا حمل هل تعلم ما لا أعمله . . . سديت عزلاً لا تطيق للحمه والظلم للظالم حتماً يلجمه . . . ألا ترى قيساً تأطت أسهمه يقتل ذا الظلم ومن لايظلمه وكان أنجد فارس يوم الهباءة حبس خلف بني فزارة حتى بلغوا حريمهم ، وهو القائل يوم الهباءة لما حبس خلف بني فزارة حتى أثخن جراحاً فقال : رأيت موتين علينا نزلا . . . موتي وموت الغر من قومي الملا بذلت روحاً دونهم معجلا . . . كيما ألاقي الموت منها منهلا قال أبو محمد : لما كبر وخرف وأدرك الإسلام فقال قوم : أسلم وقال قوم : لم يسلم منعه قومه ذلك ، قال أبو محمد : جمع بينه وبين بنيه فقال لهم : ألا أبلغ بني بني ربيع . . . فأشرار البنين لهم فداء بأني قد كبرت ودق عظمي . . . فلا يشغلكم عني النساء