الترمذي
4
مختصر الشمائل المحمدية
منها ، فضعفت الهمة في متابعة العمل . إلى أن كانت هجرتي في أول رمضان السنة الماضية ( 1400 ) من دمشق إلى عمان ، ولم يتسيرلي بعد نقل مكتبي الخاصة إلى هنا لأبحث فيها من جديد عما افتقدته منها ، ولكن عوضني الله عن مكتبتي - بعض الشيء - بمكتبة الأخ الأستاذ أحمد عطية في دار العامرة في جبل هملان ، ويسرلي - جزاه الله خيرا - الدخول إليها كلما أردت ، فكنت أتردد عليها وكأنها مكتبي الخاصة ، وأجلس فيها الساعات الطوال مطالعة وتحقيقا وتعليقا ، فسلاني ذلك كثيرا عن غربتي ، وأحسست أنني أعيش في بلدي ، وبين أهلي وإخواني . وفيما أنا أطالع فيها ذات يوم عثرت على طبعة حديثة من " الشمائل " طبع سوريا ، بتحقيق وتخريج الأستاذ عزت عبيد الدعاس من الطبعة الثانية سنة 1396 ه ، فاغتنمت فرصة فراغي وابتعادي عن المكتبة الظاهرية العامرة ، وافتقادي لغالب مكتبي ولمشاربعي التي كنت منكبا عليها ، والتي منها تصحيح تجارب المجلد الثالث من " الصحيحة " ( 1 ) ، ومنها إشرافي على طبع " صحيح الترغيب والترهيب " و " ضعيف الترغيب والترهيب " ، ( 2 ) لذلك رأيتني مشدودا إلى استئناف اختصار | المشائل " مرة أخرى ، فاهتبك هذه الفرصة وبأشرت العمل .
--> ( 1 ) - وقد علمت أخيرا أنه لم تم طبعه دون أن يتمكن القائم عليه بإرسال بقية كراريس كتاب للتصحيح ، ووضع فه فهرسا حسب معرفته . ( 2 ) - وقد انتهى المجلد الأول من " التصحيح " وهيأته لطبعه على الأوفست وقد قدمته للطبع في بيروت حين اضطررت للسفر إليها قبل بضعة أشهر . يسر الله لي إتمام ذلك .