محمد بن عبد الله الحسيني الموسوي ( كبريت )

66

رحلة الشتاء والصيف

أنوحُ لما ألقى فتزعم أنني . . . أغني فما تنفك ترقصُ في جسمي وقال : لا سقى الله بلدة كنت فيها . . . البراغيث كلّهم أكلوني قرصوني حتى تنمّر جلدي . . . لو خلعت الثياب لم تعرفوني وقال : أنزلنا الدهر على معشر . . . تغر بالناس أحاديثهم فما أكلنا من ضيافتهم . . . ما أكلت منا براغيثهم فائدة لدفع البرغوث : يؤخذ عود نخل أو رمان ويكتب عليه : أيها البراغيث السود إنَّما أنتم جند من الجنود ، أقسمت عليكم بعهد عاد وثمود إلا ما طلعتم على هذا العود ، ولا أقتل منكم والداً ولا مولوداً ، والله من ورائهم محيط بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ ويوضع في أحد أركان البيت ، فإنه تجتمع عليه ما جرت به عادة هذه العزيمة ومن شرطها الهمة وهي العزم الجازم ! ! إذا تخلفت أمراً كنت تعهده . . . يجري الزمان على مجرى عوائدهِ فإنَّما أنت لم تكمل شرائطه . . . وإن ذاك التواني من فوائدهِ الطريق إلى مكة المشرفة المحامل السلطانية وجماهير الركبان لا تخرج إلا من أربع جهات : مصر ، ودمشق ، وبغداد ، واليمن . فيخرج الركب المصري بالمحمل السلطاني والسبيل المسبل للفقراء بالماء والزاد والأدوية ، والكحالين والأئمة والمؤذنين ، والأمراء والجند ، والقاضي والشهود والأمناء ، وإذا نزلوا منزلاً أو رحلوا منه ، تدق