محمد بن عبد الله الحسيني الموسوي ( كبريت )
67
رحلة الشتاء والصيف
الكوسات وينفر النفير ، ليؤذن بالنزول والرحيل ، فإذا خرج الركب من القاهرة نزل البركة ، وهي على عشرة أميال من القاهرة ، فيقيم عليها ثلاثة أيام أو أربعة ثم يرحل إلى السويس في خمس مراحل ، ثم إلى نخل في مثلها ، وفيه برك من عمل أمراء المشورة في الدولة الناصرية ، ثم يرحل إلى أيْلَة في خمس مراحل وبها العقبة العظمى ، فينزل منها حجز بحر القلزم ، ويمشي على حجزه حتى يقطع من الجانب الشمالي إلى الجانب الجنوبي ويقيم به أربعة أيام وبه سوق عظيم ، ثم يرحل إلى بئر مدين وبه مغاير شعيب عليه السلام ، وعلى مائها سقى موسى عليه السلام غنم بنات شعيب ، ثم يرحل إلى عيون القصب في مرحلتين ، ثم إلى المويلح في ثلاث مراحل ، ثم إلى الأزلم في أربع مراحل ، وماؤه من أقبح المياه ، ثم إلى الوجه في خمس مراحل وماؤه من أعذب المياه ، ثم إلى أكره في مرحلتين وماؤه من أصعب المياه في هذا الطريق ، ثم إلى الحوراء وهي ساحل بحر القلزم في أربع مراحل وماؤه يشبه ماء البحر لا يكاد يشرب ، ثم إلى نبط في مرحلتين وماؤه من أعذب المياه ، ثم إلى ينبع في خمس مراحل ويقيم بها ثلاثة أيام ، ثم إلى الدهناء في مرحلة ، ثم إلى بدر في ثلاث مراحل ، وهي مدينة حجازية بها عيون وجداول وحدائق ، ثم إلى رابغ في خمس مراحل وهي ناحية الجحفة التي هي الميقات ، ثم إلى خليص في ثلاث مراحل وفي طريقه بئر عسفان ، ثم يرحل من بطن مرّ إلى مكة المشرفة مرحلة واحدة ، ثم يرجع إلى منازله إلى بدر فيعطف إلى المدينة النبوية ، فيدخل إلى الصفراء مرحلة ، ثم إلى ذي الحليفة في ثلاث مراحل ، ثم إلى المدينة في مرحلة ، ثم يرجع إلى الصفراء ويأخذ بين جبلين في فجوة تعرف بنقب عليّ ، حتى يأتي الينبع في ثلاث مراحل ، ثم يستقيم على طريقه إلى مصر . وأما قدوم المبشّر بسلامة الحاج فله حكمة لطيفة ، وهي أن الدابة تخرج