محمد بن عبد الله الحسيني الموسوي ( كبريت )
65
رحلة الشتاء والصيف
أقول وكلّ ذلك لا يقوم بساعة من منادمة بعوضها وبرغوثها الذي لا سبيل إلى السلامة منه . وعلى ذكر البرغوث لا جمع الله به : ثلاثُ باءاتٍ بلينا بها . . . البقُ والبرغوثُ والبرغشُ ثلاثة أوحش ما في الورى . . . ولستُ أدري أيّها أوحشُ ويقول الفيومي : وخليل يقول لما رآني . . . أبدا أوسع البراغيث ذمّا إن في اسم البرغوث براً وغوثاً . . . قلت لكنْ الاسم غير المسمّى وقال آخر : لا تكره البرغوث إن اسمه . . . بِرُّ وغَوْثٌ لك لو تدري فبِرّهُ مصُّ دمٍ فاسدٍ . . . والغَوْثُ إيقاظُك للفجرِ وقال آخر : لا بارك اللُه في البعوضِ ولا . . . بوركَ في البقِ والبراغيث تناهبونا كأنَّهم عرب . . . أو أمنا الحكم في المواريث وقال آخر : رقصت براغيث الشتا فأجابها ال . . . ناموس فيه بالغناء المعلمِ وتواجد البق الكثيف بطبعه . . . طرباً على شرب المدامة من دمي وقال آخر : بعوض جعلن دمي قهوة . . . وغنينني بضروب الأغاني كأن عروقي أوتارهن . . . وجسمي الرباب وهن المغاني وقال : لقد قسم الله البراغيث في الورى . . . فأوفر منها عند قسمتها قسمي