محمد بن عبد الله الحسيني الموسوي ( كبريت )
59
رحلة الشتاء والصيف
قيل : الآس أول شيء غرسه نوح عليه السلام حين خرج من السفينة ، ويكره السواك بعوده وعود د الرمان ، لأنهما يحركان عرق الجذام . وفي مناهج العبر : اليونان تسمي الآس مرسينا وهو أنواع : أخضر وهو المشهور ، وأصفر وهو ما فسد منه ، وأزرق يسمّى الخسرواني . وثمره قدر الحمص ، وله ذكر في الأشعار ، وكثيراً ما يشبّه به العِذار ، فمن ذلك في هذه المسالك : ومهفهف ألحاظه وعِذارهُ . . . يتعاضدان على قتالِ الناسِ سفكَ الدماَء بصارمٍ من نرجسٍ . . . كانت خمائلَ غمدهِ من آسِ ومما قيل في المنثور - ولا تعبق رائحته إلا ليلاً - أُنظر إلى المنثورِ ما بيننا . . . وقد كساهُ الطل قمصانا كأنَّما صاغته أيدي الحيا . . . من أحمر الياقوت مرجانا ولابن أبي حجلة : زهر الوعود ذرى من طولِ مَطْلِكم . . . لأنَّه من نداكم غير ممطورِ والعبد قد جهّز المنظوم ممتدحاً . . . فطابقوه إذا وافى بمنثورِ وقال آخر وفيه الجناس التام : ولم أنس قول الورد لا تركنوا إلى . . . معاهدة المنثور فهو يمينُ ألم تنظروا منه بناناً مخضباً . . . وليس لمخضوب البنان يمينُ وقال : كأن الياسمين الغض لما . . . أدرتُ عليه وسطَ الروض عيني -