محمد بن عبد الله الحسيني الموسوي ( كبريت )
60
رحلة الشتاء والصيف
سماء للزَبَرْجَد قد تبدّت . . . لها فيها نجوم من لجين وقال : يا مهدياً لي بنفسجاً عَطِراً . . . يرتاحُ صدري له وينشرحُ بشّرني عاجلاً مُصَحّفه . . . بأن ضيقِ الأمورِ ينفسحُ ولابن تميم : عاينت ورد الروض يلطم خدّه . . . ويقول وهو على البنفسجِ محنقُ لا تشربوه وإن تضوّعَ نشرهُ . . . ما بينكم فهو العدو الأزرقُ وقال آخر : للوردِ فضل على زهر الربيع سوى . . . أن البنفسجَ أذكى منه في المهج كأنَّه وعيونُ الناسِ ترمُقهُ . . . آثارُ قرصٍ بدا في خدِّ ذي غنج وقد أفرد الناس التصانيف في محاسن مصر وما اشتملت عليه من العجائب ، قال الجلال السيوطي في كتابه حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة : قال بعض من صنّف في فضائلها : بمصر الحمير المرسنة ، والبقر الحسنة . نكتة حكى العبدري عن أبي عبيدة في كتابه المسالك أن أبا دلامة جاء إلى مصر مرة ، ثم رجع فسئل عنها فقال : ثلثها تراب ، وثلثها كلاب ، وثلثها دواب . قيل : فأين الناس ؟ قال في الثلث الأول . وعلى ذلك أقول : ولقد أتيت ديار مصر مرة . . . شوقاً لقوم هِمْتُ في إسعافهم