محمد بن عبد الله الحسيني الموسوي ( كبريت )

52

رحلة الشتاء والصيف

سلّم له الأمر تَعشْ سالماً . . . وأرض بأحكامِ اللطيفِ الخبيرِ ولا تقلْ علمي ولا حكمتي . . . فالحكم لله العلي الكبيرِ وفي سنة خمس وأربعين ومائة انتثرت الكواكب من أول الليل إلى الصباح ، ففزع الناس لذلك . وفي سنة سبع وثلاثين ومائتين ظهر في السماء شيء مستطيل دقيق الطرفين عريض الوسط من ناحية الغرب ، فأقام من وقت المغرب إلى العشاء الآخرة ثم انقضّ . حكاه السيوطي عن صاحب المرآة . وفي سنة ثمان وسبعين ومائتين ، قال ابن الجوزي : طلع نجم ذو جُمّة ، ثم صارت الجُمّة ذؤابة . وفي تلك السنة غار النيل فلم يبق منه شيء ، وهذا شيء لم يعهد مثله . وفي أيام أحمد بن طولون تساقطت النجوم ، فراعه ذلك ، فسأل العلماء والمنجمين عن ذلك فما أجابوا ، وللجمل في ذلك : قالوا تساقطت النجو . . . م لحادث خَطْبٍ عسير فأجبتُ عند مقالهم . . . بجواب محتنكٍ خبير هذي النجوم الساقطا . . . تُ رجومُ أعداءِ الأمير وفي سنة أربع وثمانين ومائتين ظهرت بمصر ظلمة شديدة وحمرة في الأفق ، من وقت العصر إلى الليل . وفي سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة انقض كوكب من ناحية الجنوب إلى الشمال ، قبل مغرب الشمس فأضاءت الدنيا منه ، وسمع له صوت كصوت الرعد الشديد . وفي سنة ثلاثين ظهر كوكب رأسه إلى المغرب وذنبه إلى المشرق ، وكان عظيماً جداً منتشراً ، وبقي ثلاثة عشر يوماً إلى أن اضمحل .