ابن أبي حاتم الرازي

106

الجرح والتعديل

بقول سمعت سفيان الثوري يقول أدخلت ( 1 ) على أبي جعفر بمنى فقلت له : اتق الله فإنما أنزلت هذه المنزلة وصرت في هذا الموضع بسيوف المهاجرين والأنصار ، وأبناؤهم يموتون جوعا ، حج عمر بن الخطاب فما أنفق الا خمسة عشر دينارا ( 14 م ) وكان ينزل تحت الشجر ، فقال [ لي - 2 ] فإنما تريد أن أكون مثلك ؟ قال قلت : لا تكن مثلي ، ولكن كن دون ما أنت فيه وفوق ما انا فيه . فقال لي : اخرج . حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبا نشيط يقول فحدثت به بشر بن الحارث فكتبه عني وقال : لقد أبلغ . حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سنان قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول سمعت سفيان يقول : لما أخذت بمكة وأدخلت على المهدي قال قلت في نفسي قد وقعت يا نفس فاستمسكي ، قال عبد الرحمن قد كنت أحب أن يقول غير هذا - يعني من التوكل وأشباهه - قال وإلى جنبه أبو عبيد الله فقال لي أبو عبيد الله : ألست سفيان ؟ قلت : بلى ، قال ، ان كتبك لتأتينا أحيانا ، قال قلت : ما كتبت إليك كتابا قط . [ قال - 2 ] فأي شئ دخله . حدثنا عبد الرحمن ، نا عبد الله بن محمد بن عبيد ( 3 ) القرشي نا حسين بن عبد الرحمن الوراق قال قال أبو عبيد الله ( 4 ) ما أعلقنا مخالينا هذه في عنق أحد الا قضم منها الا سفيان الثوري . حدثنا عبد الرحمن نا أبي رضي الله عنه حدثني الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي يقول : دخل سفيان الثوري على أمير المؤمنين فجعل

--> ( 1 ) م " دخلت " . ( 2 ) من د . ( 3 ) هو ابن أبي الدنيا مشهور ووقع في ك " عبد " خطأ . ( 4 ) وزير المهدى تقدم ذكره ووقع قى ك " أبو عبد الله " خطأ .