عبد الرحمن السهيلي

30

نتائج الفكر في النحو

الله عز وجل ، وفي حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكلام العرب الذين بفهم كلامهم نفهم عن الله - عز وجل - وعن رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، ونتوصل إلى فهم الكتاب وتأويله . * * * فصل [ في الاسم والمسمى ] الاسم الذي هو " السين " و " الميم " عبارة عن اللفظ الذي وضع دلالة على المعنى ، والمعنى هو الشيء الموجود في العيان - إن كان من المحسوسات - كزيد وعمرو - وفي الأذهان - إن كان مع المعقولات - كالعلم والإرادة . فذلك الموجود الذي في العيان أو الموجود الذي في الأذهان وضعت له عبارة في اللسان . بما يترجم عنه ، ويتوصلٍ إلى فهمة والكشف عن حقيقته ، ثم ذلك الشيء المعبرعنه - وهو الشخص مثلا - كما استحق بأن يكون له عبارة بين المتخاطبين يترجمون بها عنه . وهي " الزاي " و " الياء " و " الدال " مع قولك " زيد " مثلاً ، فكذلك استحق هذا اللفظ المؤلف من هذه الحروف أن يعبر عنه بعبارة أخرى يعبر بها عنه ، لأنه شيء موجود في اللسان ، مسموع في الأذان . فاللفظ المؤلف من " ألف " الوصل ، و " السين " و " الميم " عبارة عن اللفظ المؤلف من " الزاي " و " الياء " و " الدال " مثلاً . واللفظ من " الزاي " و " الياء " و " الدال " مثلاً . عبارة عن الشخص الموجود في العيان والأذهان وهو المسمى ، واللفظ الدال عليه الذي هو " الزاي " و " الياء " و " الدال " هو الاسم ، وقد صار أيضاً ذلك اللفظ مسمى من حيث كان اللفظ الذي هو " السين " و " الميم " عبارة عنه فقد تبين لك في أصل الوضع أن الاسم ليس هو المسمى ، وذلك أنك تقول : سميت هذا الشخص بهذا الاسم ، كما تقول : حليته بهذه الحلية ، والحلية لا محالة غير المحلى ، فكذلك الاسم أيضاً غير المسمى . وقد صرح بذلك سيبويه وقد أخطاً من ادعى غير هذا عليه ، ونسب القول باتحاد الاسم والمسمى إليه ، وإن كانوا قد احتجوا بقوله ؟ " فأما الأفعال فأمثلة أخذت من لفظ أحداث الأسماء " . وقوله ها هنا محتمل ، والمحتملات لا تعارض بها النصوص .