زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري

99

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

والقطعُ إنَّما يُستفادُ مِنَ المتواترِ ( 1 ) ، أَوْ مِمَّا احْتَفَّ بالقرائِنِ ( 2 ) . وخالف ابنُ الصَّلاحِ فيما وَجَدَ في " الصَّحِيْحَيْنِ " ، أَوْ أحدِهما ، فاختارَ القطعَ بصِحَّتِهِ ( 3 ) ، وسيأتي بيانُهُ في حكمِ " الصَّحِيْحَيْنِ " . ف‍ ( بالصَّحيْحِ والضَّعِيفِ ) متعلِّقٌ ب‍ ( قَصَدُوا ) و ( في ظاهرٍ ) متعلِّقٌ ( 4 ) بمحذوفٍ ، و ( القطعَ ) معطوفٌ عَلَى المحذوفِ ، أَوْ عَلَى محلِّ ( في ظاهرٍ ) أي : قَصدُوا الصِّحةَ والضعفَ ظاهراً لا قطعاً . وسكَتَ كغيرِهِ عَنْ الحَسَنِ ، إما لِشُمُولِ الصَّحيحِ لَهُ بأَنْ يُرادَ بِهِ المقبولُ ، أَوْ لأنَّهُ يُعْرَفُ بالمقايَسَةِ . ( وَالْمُعتَمَدُ ) عَلَيْهِ ( إمْسَاكُنا ) أي : كفُّنا ( عَنْ حُكْمِنَا عَلَى سَنَدْ ) معيَّنٍ . والسنَدُ : الطريقُ الموصِلَةُ إلى المتْنِ . وتقدَّمَ تعريفُ الإسنادِ ( 5 ) . وعبَّرَ عَنْهُ البدرُ بنُ جَمَاعَةَ ( 6 ) بأنَّهُ : ( ( الإخبارُ عَنْ طريقِ المتْنِ ، وعن الإسنادِ بأنَّهُ : رفعُ الحديثِ إلى قائِلِهِ ) ) . قَالَ : ( ( والمُحدِّثونَ يسْتَعمِلونَهما لشيءٍ واحدٍ ) ) ( 7 ) . ( بأنَّهُ أصَحُّ ) الأسانيدِ ( مُطلقاً ) ؛ لأنَّ تفاوتَ مراتبِ الصَّحِيحِ مُرتَّبٌ ( 8 ) عَلَى تمكّن الإسناد من شروطِ الصِّحَّةِ ويَعْسُر الاطِّلاعُ عَلَى ارْتِفاعِ ( 9 ) جَمِيْعِ رِجَالِ تَرْجَمةٍ

--> ( 1 ) في ( ق ) : ( ( التواتر ) ) . ( 2 ) انظر عن ذلك : شرح عليّ القاري على النخبة : 41 . ( 3 ) معرفة أنواع علم الحديث : 108 : إذ قال : ( ( وهذا القسم جميعه مقطوع بصحته ، والعلم اليقيني النظري واقع به ) ) . ( 4 ) ( ( متعلق ) ) : سقطت من ( ص ) و ( ع ) . ( 5 ) انظر : ص 115 من هَذَا الجزء . ( 6 ) هو بدر الدين ، أبو عبد الله ، محمّد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي ، توفّي سنة ( 773 ه‍ ) . انظر الدرر الكامنة 3 / 280 ، وشذرات الذهب 6 / 105 . ( 7 ) المنهل الروي 29 - 30 . ( 8 ) في ( ص ) : ( ( تترتب ) ) . وفي ( ع ) : ( ( مترتب ) ) . ( 9 ) في ( ص ) و ( ق ) : ( ( ارتقاء ) ) .